الشيخ محمد الصادقي

397

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

7 - وَالَّذِينَ آمَنُوا باللّه واليوم الآخر والنبيين وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لإيمانهم لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ إمحاء إياها بشرف الإيمان وعمل الصالحات وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ اعتبارا للحسن أحسن وللأحسن أحسن منه ف " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ " ( 10 : 26 ) . 8 - وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً أن يحسن إليهما في كل شيء " وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً " ( 2 : 83 ) وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إشراكا عقيديا أو عمليا كترك واجب أو فعل محرم وما أشبه إِلَيَّ لا سواي مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ علميا وعمليا ، إذ تظهر الأعمال كما حصلت ثم تحوّل بأصواتها وصورها إلى الجزاء " إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " * ( 66 : 7 ) . 9 - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ككل لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ القمة : " وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً " ( 4 : 69 ) . 10 - وَمِنَ النَّاسِ بعضا وهم نسناس من الناس مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ بفيه وفيه ما فيه فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ أن ينقم منه لأنه يقول آمنت باللّه جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ إياه كَعَذابِ اللَّهِ ويكأن اللّه عذبه إذ قال آمنت باللّه وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لقبيل الإيمان لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ في الإيمان باللّه فلنا مالكم ، ألم يجعلوا فتنة الناس كعذاب اللّه أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ من إيمان وكفر وعوان بينهما : " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ " ( 22 : 11 ) . 11 - وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ علما وعلامة الَّذِينَ آمَنُوا بقلوبهم بعد ما قالوا آمنا باللّه بألسنتهم وَلَيَعْلَمَنَّ علما وعلامة الْمُنافِقِينَ الذين لم يؤمنوا بقلوبهم . 12 - وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا : اكتفوا بلفظة الإيمان أو في قلوبهم و اتَّبِعُوا سَبِيلَنا عقيديا وعمليا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ فأنتم - إذا - بريئون عما تعملون وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ فحتى لو صدقوا فلا يحملون أوزاركم . 13 - وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ أنفسهم وَأَثْقالًا حمّلوها إياكم مَعَ أَثْقالِهِمْ إضلالا ، وأثقالكم باقية وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ على اللّه أصليا وفرعيا كحمل خطاياهم : أجل " لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ " ( 16 : 25 ) . 14 - وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ رسولا أَلْفَ سَنَةٍ من سنيّنا إِلَّا خَمْسِينَ عاماً من أعوامنا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ العام وَ الحال أنهم هُمْ ظالِمُونَ أنفسهم والحقّ بتكذيبه ، وأهليه .